في لوحة Checkmate نرى رجلًا يجلس أمام الشيطان على رقعة شطرنج. ملامح الرجل يائسة وكأنه خسر اللعبة، والشيطان يبدو واثقًا من النصر ولا ينظر حتى إلى الرقعة، والملَك في الوسط يبدو حزينًا كأن مصير الرجل قد حُسم. لسنوات كان الناس يعتقدون أن الرجل خسر وأن الشيطان أخذ روحه. لكن بطل الشطرنج الأمريكي بول مورفي عندما رأى اللوحة أمعن النظر فيها ثم قال بهدوء: “أعتقد أن بإمكاني إنقاذ هذا الرجل والفوز بدلًا منه”. استغرب الجميع، لكن حين أعاد مورفي ترتيب الوضع على رقعة حقيقية، اكتشف نقلة أخيرة يمكن أن تنقذ الرجل وتقلب النتيجة.
الحياة كرقعة شطرنج
هذه القصة تشبه حياتنا. كثيرًا ما نشعر أننا مثل الرجل في اللوحة: محاصرون بالظروف، بكلام الناس، بضغوط المجتمع، أو تجارب فشل سابقة، فنقول في أنفسنا: “انتهى كل شيء، ما عندي أي خيار”. لكن ما فعله مورفي يعلّمنا أن الإحساس بعدم وجود خيارات قد يكون مجرد ضيق في طريقة تفكيرنا. أحيانًا لا يتغير الموقف، لكن تتغير نظرتنا فنرى فرصة لم نكن ننتبه لها.
كل يوم فرصة جديدة
كل صباح هو فرصة لأن تقول للحياة: “اللعبة لم تنتهِ بعد”. طالما أنك ما زلت هنا، فهناك فكرة لم تُجرَّب، خطوة لم تُخطُ بعد، طريق لم تُكمل السير فيه. قد لا تملك أن تمسح ما فات، لكنك تملك أن تضع حجرك القادم في مكان مختلف تمامًا.
النقلة الأخيرة قد تكون أهم نقلة في حياتك.