تجربتي مع تحدي Google Foobar

تجربتي مع تحدي Google Foobar

قبل عامين وأثناء بحثي في جوجل عن أحد بروتوكولات الحوسبة الموزعة، تغيرت شاشة محرك البحث وظهرت لي الرسالة التالية:

You’re speaking our language. Up for a challenge?

وبدافع الفضول اشتركت في التحدي رغم أني لم أكن أعلم أي شيء عن طبيعته. لاحقاً بحثت عنه ووجدت أنه Google Foobar، إحدى طرق شركة جوجل في استقطاب المواهب، حيث يتم استخدام سجل البحث لتحديد المرشحين ومن ثم دعوتهم إلى مجموعة من التحديات البرمجية المعتمدة على مفاهيم متقدمة في الخوارزميات والرياضيات.

هيكل التحدي

يتكون هذا التحدي من خمس مراحل، كل مرحلة لها عدد من الأسئلة التي يجب حلها في وقت محدد:

  1. المرحلة الأولى: سؤال واحد خلال يومين
  2. المرحلة الثانية: سؤالان، كل سؤال خلال ثلاثة أيام
  3. المرحلة الثالثة: ثلاثة أسئلة، كل سؤال يحل في 7 أيام
  4. المرحلة الرابعة: سؤالان، كل سؤال يحل في أسبوعين
  5. المرحلة الخامسة: سؤال واحد يحل في 22 يوماً

طبيعة التحديات

تقدم الأسئلة في صورة قصة خيالية لمركبة فضائية وأرانب وعمليات إنقاذ. كانت أسئلة المرحلة الأولى والثانية سهلة نوعاً ما، ولكن أسئلة المرحلة الثالثة والرابعة كانت معقدة وتحتاج معارف متعلقة بـ:

  • نظريات الأعداد
  • الاحتمالات
  • الرياضيات المتقطعة
  • مبادئ رياضية وخوارزميات متقدمة

تجربتي الشخصية

استطعت اجتياز أربع مراحل من التحدي، لكن المرحلة الخامسة كانت تتطلب تفرغاً ووقتاً أكبر، ولهذا لم أستطع إكمالها.

ما يميز هذه التجربة

ما أثار إعجابي في هذه التجربة هو استخدام شركة جوجل لمواردها في صياغة طريقة مبدعة للعثور على أفضل المواهب واختبارها. لم تكتفِ الشركة بالطرق التقليدية والشائعة في التوظيف، بل ابتكرت أسلوباً فريداً يجمع بين:

  • التحدي التقني
  • الإبداع في طريقة العرض
  • الاختيار الذكي للمرشحين
  • التقييم الشامل للمهارات البرمجية والرياضية

هذه التجربة تؤكد أن الابتكار في طرق استقطاب المواهب يمكن أن يكون فعالاً بنفس قدر الابتكار في المنتجات والخدمات التقنية نفسها.